علي بن عيسى الكحال
51
تذكرة الكحالين
النفس تابعة لمزاج البدن « 1 » . ثم ينفذ في العصب الاجوف إلى العين « 2 » نفوذا متصلا فيكون به قوة البصر « 3 » - وذلك أن الطبيعة إذا أرادت استقصاء إنضاج المادة تحتال لها لبثا طويل المدة في الآلات التي تنفذ فيها و « 4 » كذلك لما « 4 » كان هذا الروح النفساني يحتاج من « 5 » النضج إلى ما هو أشد استقصاء جعل له مسالك طويلة ومنافذ ضيقة لينضج فيها باستقصاء . فأما كيف يبصر هذا « 6 » الروح فهو أن يخرج من الدماغ إلى العصب ويخرج إلى الهواء كما ذكرته « 7 » من توسط « 7 » الجليدية ووضع البيضية وغيرها ويتصل بالهواء الخارج ويحيط بالشئ المبصور « 8 » بمشاركة النور الخارج « 9 » ثم يعود ثانية « 10 » فينطبع في الرطوبة الجليدية فيتم بذلك البصر « 11 » .
--> ( 1 ) ترجمه الجرجاني بقوله « اختلاف نفس تابع اختلاف بدن است » . ( 2 ) في ب « العينين » ( 3 ) وقال حنين ما نصه « ثم ينفذ من الوعاءين المتقدمين إلى الوعاء الأوسط فيلطف أيضا هناك » وزاد بلفظ « ينفذ أيضا من الوعاء الأوسط إلى الوعاء المؤخر في مجرى فيما بين الوعاءين وذلك المجرى ليس بمفتوح في كل وقت وذلك لأن في جوفه شيئا شبيها بدودة ينسد به حتى تهم الطبيعة بانفاذ الروح النفساني من الوعاء الأوسط إلى الوعاء المؤخر . فإذا همت أن تدفع بذلك رفعت ذلك الشبيه بالدود وأنفذت ما تريد انفاذه . ثم ردته إلى موضعه . وبالروح الذي في الوعاء المؤخر تكون الحركة والذكر وبالروح الذي في مقدم الدماغ يكون الحس والتخيل وبالروح الذي في وسط الدماغ يكون الفكر » - راجع المقالات ص 86 و 87 ( 4 - 4 ) من ب ، ووقع في الأصل « لذلك لا » ( 5 ) في ب « إلى » . ( 6 ) في ب « بهذا » ( 7 - 7 ) في ب « بتوسط » وفي الترجمة « در توسط » . ( 8 - 8 ) من ب ، وفي الأصل « المتصور » ( 9 - 9 ) سقط من ب ( 10 ) من ب ، وفي الأصل « هانية » مصحفا عنه ( 11 ) تعقبه الجرجاني بقوله « وبر خاطر أرباب -